المشاركة على Facebook & Twitter
FR | EN | AR

سوريا

أربع سنوات مرت - المأزق الإنساني

يعاني السوريون منذ سنوات أربع من الحصار والقصف والهجمات والتهجير. لم تعد الخدمات الأساسية، كالرعاية الصحية والمياه والكهرباء والطعام، متوفرةً في أغلبية محافظات البلد. بالنسبة لمنظمة أطباء بلا حدود، التي تقود عمليات عابرة للحدود منذ سنة 2012 في شمال سوريا، شكّل إمداد السوريين بالإسعافات الطبية تحدياً هائلاً منذ بداية النزاع، وذلك في إطارٍ تُستهدف فيه المرافق الصحية والعاملين فيها في مناطق المعارضة من قبل النظام السوري. من ثم، أرغم غزو تنظيم الدولة الإسلامية منظمة أطباء بلا حدود على الانسحاب من جميع المناطق الواقعة تحت سيطرته، بعد احتجاز خمسة من متطوعيها في ينارير/ كانون الثاني 2014. منذ ذلك الحين، يتابع أفراد الطاقم السوري العاملون مع أطباء بلا حدود بمفردهم النشاطات الطبية الخاصة بالمنظمة، لا سيما في شمال البلاد. يعود كل من دنيا دخيلي، مديرة برامج منظمة أطباء بلا حدود في سوريا والأردن، والدكتور ميغو ترزيان، رئيس منظمة أطباء بلا حدود، وناتالي روبرتس، المنسقة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود في سوريا سنة 2014، بالذاكرة ليقدموا آراءهم حول مأزق إنساني عمره أربع سنوات.

سوريا

أربع سنوات مرت - المأزق الإنساني

2011 - 2012: استهداف الأطباء والمستشفيات

في بعض الأحيان، كان الأمر يتطلب رحلة مدتها 48 ساعة للوصول إلى المستشفى. هذا ما كان يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الحالات الأصعب كانت تفارق الحياة متأثرة بجروحها.

عند اندلاع الثورة في سوريا في ربيع سنة 2011، أدت رغبة نظام بشار الأسد بترهيب شعبه إلى اضطهاد المتظاهرين الجرحى حتى في أماكن التطبيب، وإلى الإنتقام من الأطباء الذين يحاولون علاجهم. بدأت شبكات من الأطباء تتكون في السر، غير أنها كانت تفتقر لكل شيء. في ظل عدم الحصول على إذن بالتدخل رسمياً في سوريا، بات وجود المنظمة غير شرعي. أمنت منظمة أطباء بلا حدود التموين بالأدوية قبل أن تفتتح مستشفى في شمال البلاد.

دنيا دخيلي، مديرة برامج منظمة أطباء بلا حدود في سوريا والأردن

سوريا

أربع سنوات مرت - المأزق الإنساني

2013: حصار إنساني وهجمات ضد المدنيين

لقد تفاوضنا حتى مع تنظيم الدولة الإسلامية، شأنه شأن أي مجموعة أخرى، لأننا اعتبرنا أنه من المنطقي التحاور مع الجميع.

بدأ النزاع يتجذر. انهار النظام الصحي في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والتي ما زالت محرومة من المساعدات الإنسانية، ووقعت ضحية العمليات الانتقامية المسلحة للحكومة، في ظل تقدم تنظيم الدولة الإسلامية. تفاوضت منظمة أطباء بلا حدود مع جميع اللاعبين من أجل توسيع نشاطاتها وافتتاح مستشفى ثانٍ. ولكن، في يناير/ كانون الثاني 2014، أُخذ خمسة متطوعين من منظمة أطباء بلا حدود على يد تنظيم الدولة الإسلامية واحتُجزوا.غادرت الفرق الأجنبية البلد.

الدكتور ميغو ترزيان، رئيس منظمة أطباء بلا حدود

سوريا

أربع سنوات مرت - المأزق الإنساني

2014: السكان محاصرون من كل الجهات

لا يمكنني أن أتخيل ماهية سوريا بعد أربع سنوات. آمل أن تتحسن الأمور، ولكن، حالياً، نحن أمام أفق مسدود

لا يمكن لمنظمة أطباء بلا حدود ولو التفكير بالعمل في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يرفض توفير الحد الأدنى من الأمن والاستقلالية للفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود من أجل إسعاف السوريين. لذا، تسعى فرق منظمة أطباء بلا حدود إلى تأمين الدعم للسكان النازحين جراء المعارك والمحاصرين والمعرضين لقصف الجيش السوري انطلاقاً من البلدان المجاورة.

الدكتورة ناتالي روبرتس، المنسقة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود سنة 2014